سميح ساويرس: "الذكاء وحده لا يكفي.. النجاح رزق والحظ يمثل 60% من الثروة"
في حديث يفيض بالتواضع والواقعية، أطل رجل الأعمال الملياردير سميح ساويرس بتصريحات لافتة أعادت صياغة مفهوم "النجاح العصامي" في أذهان الكثيرين. ساويرس، الذي بنى إمبراطوريات سياحية وعقارية تمتد من رمال الجونة إلى جبال سويسرا، لم ينسب هذا النجاح لذكائه الخارق أو عمله المتواصل فحسب، بل أرجعه إلى قوة عليا وعنصر "الحظ" الذي يغفله الكثيرون.
لا "تتخم" في ذكائك
وجه ساويرس نصيحة مباشرة وصادمة للشباب والمغامرين في عالم المال، محذراً إياهم من الغرور أو "الخداع بالنفس" (أن يتخم المرء في نفسه). وبحسب رؤيته، فإن الاعتقاد بأن النجاح هو نتيجة حتمية ومجردة للذكاء أو العمل لمدة 24 ساعة هو "كلام فارغ".
يقول ساويرس: "أوعى تضخم في نفسك وتقول أنا جامد وذكي وبشتغل 24 ساعة، لأن لو ربنا مش عايز تبقي غني، الله في سماه هتفضل فقير". هذه العبارة لخصت إيمانه العميق بأن الأرزاق بيد الله، وأن الاجتهاد هو مجرد "سبب" وليس الضمان الوحيد للنتيجة.
معادلة النجاح عند ساويرس
كشف ساويرس عن "الخلطة السرية" للثروة من وجهة نظره، والتي قد تبدو غريبة على كتب التنمية البشرية التقليدية:
60% حظ وتوفيق: يرى أن التواجد في المكان المناسب والتوقيت المناسب هو منحة إلهية.
13% ذكاء: يؤكد أن المرء لا يحتاج ليكون "جهبص" ليغتني، بل يحتاج قدراً كافياً من الذكاء فقط.
المثابرة والجرأة: عناصر أساسية لاستكمال الطريق وتلقي الفرص.
فلسفة الزهد في الثراء
لم تتوقف تصريحاته عند كيفية جمع المال، بل امتدت لجدواه. فقد صرح ساويرس بأن "الفلوس لا تسعده" بالقدر الذي يظنه الناس، مؤكداً أنه لا يزال يقود سيارة والده القديمة منذ 15 عاماً، وأن سعادته الحقيقية تكمن في المشاريع التي تخدم المجتمع، مثل تعاونه الأخير مع الدكتور مجدي يعقوب.
"من يعمل كل شيء بنفسه ولا يفوض الآخرين لن يكون غنياً أبداً" — سميح ساويرس مستشهداً بنصيحة تعلمها في مسيرته.
الخلاصة:
تمثل كلمات سميح ساويرس دعوة للتصالح مع القدر والعمل بهدوء بعيداً عن صخب "تمجيد الذات". هي رسالة مفادها: اعمل بجد، كن جريئاً، ولكن قبل كل شيء.. ابقَ متواضعاً أمام توفيق الله.
كتبته/ ندي عبده
