أقرت لجنة وزارية في إسرائيل، يوم الأحد، مشروع قانون يمهد الطريق لدخول شركتي "أوبر" و"ليفت" إلى السوق المحلية، بهدف تقليل أسعار خدمات النقل والمواصلات.
تفكيك "احتكار" التاكسي.. إسرائيل تفتح أبوابها لـ "أوبر" و"ليفت" بآلية تعويضات ضخمة
كتبت : ندي عبده النحاس
يأتي هذا القرار، الذي تمت الموافقة عليه يوم الأحد 18 يناير 2026، كخطوة "تاريخية" وفقاً لوصف وزارة المواصلات الإسرائيلية، لإنهاء حقبة طويلة من سيطرة نقابات سيارات الأجرة التقليدية على سوق النقل، والتي نجحت لسنوات في عرقلة دخول منصات النقل التشاركي العالمية.
أبرز ملامح التشريع الجديد:
نظام "النقل التشاركي" (Ridesharing): لأول مرة، سيُسمح للسائقين الخصوصيين باستخدام سياراتهم الشخصية لنقل الركاب عبر تطبيقات ذكية، وهو النموذج الذي كانت ترفضه القوانين السابقة التي تحصر النقل في السيارات المرخصة كـ "تاكسي".
تحسين الوفرة: يهدف القانون إلى حل أزمة نقص وسائل النقل في أوقات الذروة، وخلال عطلات نهاية الأسبوع (أيام السبت)، حيث تتوقف معظم وسائل النقل العام.
معايير السلامة: سيفرض القانون رقابة مشددة تشمل فحص السجلات الجنائية للسائقين، ومتطلبات تأمين خاصة، وفحوصات دورية لسلامة المركبات.
خطة تعويض سائقي الأجرة: 4 مليارات شيكل
لإخماد موجة الغضب المتوقعة من سائقي سيارات الأجرة التقليدية، طرحت الحكومة خطة تعويضات ضخمة قد تصل تكلفتها إلى 4 مليارات شيكل، وتتضمن خيارين للسائقين:
الخيار الأول: التخلي عن رخصة التاكسي مقابل تعويض مالي فوري يصل إلى 200 ألف شيكل.
الخيار الثاني: الاحتفاظ بالرخصة مع الحصول على منحة "تأقلم" بقيمة 50 ألف شيكل لمساعدتهم على المنافسة في السوق المفتوح.
ردود الفعل: بين الترحيب والنفي
بينما وصفت وزيرة المواصلات، ميري ريغيف، القانون بأنه "انتصار للمستهلك وتفكيك للاحتكارات القديمة"، أثارت تقارير إعلامية الجدل بعد أن نفت شركة "أوبر" (حتى لحظة صدور القرار) وجود خطط فورية لديها للعودة، مشيرة إلى أنها تراقب التطورات التشريعية قبل اتخاذ أي خطوة رسمية، خاصة بعد انسحابها من السوق الإسرائيلي في عام 2023 بسبب العوائق التنظيمية آنذاك.

0 تعليقات