مهد.. طفل بقلب بطل أنقذ قطار الحامول من الكارثة
في لحظات فارقة، تظهر الشجاعة الحقيقية لتثبت أن البطولة لا ترتبط بالعمر.
"مهد"، طفل في الثالثة عشرة من عمره، طالب في المرحلة الإعدادية، لم يكن يعلم أن رحلته الروتينية بقطار "محطة الحامول" ستتحول إلى اختبار حقيقي لمعدنه. بينما كان يجلس في العربة التي تلي الجرار والقطار يبدأ تحركه ببطء فوق "التحويلة"، وقع ما لم يتوقعه أحد.
لحظة الكارثة
فجأة، انتبه مهد لصوت غير طبيعي، غبار كثيف يتصاعد، وأصوات صراخ وهلع بدأت تعلو من العربات الخلفية. بذكاء وسرعة بديهة، أدرك الطفل أن العربة التي تلي كابينة السائق قد خرجت عن القضبان وبدأت تسير فوق "الزلط"، وهو ما يعني أن انقلاب القطار بالكامل أصبح مسألة ثوانٍ.
قرار أنقذ المئات
لم يتردد مهد ولم يشله الخوف؛ قفز من القطار المتحرك، واستجمع كل قوته ليسبق الزمن جرياً بجوار كابينة السائق. ظل يصرخ ويشير بكل قوته حتى انتبه السائق واستجاب للإشارة في اللحظة الحاسمة، ليتوقف القطار وتنجو أرواح المئات من العمال، الموظفين، والأطفال.
شجاعة فطرية
ما قام به مهد ليس مجرد تصرف عابر، بل هو "شجاعة فطرية" وقلب يقظ، يعكس تربية صالحة ووعياً يفوق سنوات عمره الصغير. اليوم، يستحق هذا البطل الصغير أن يعرف الجميع اسمه، وأن نرفع له القبعة تقديراً لدوره في منع كارثة محققة.
شكراً يا مهد.. شكراً لكل من رباك على هذه الشهامة.
بقلم: أحمد محمد حافظ

0 تعليقات